إسهامات

أميدول كلمة تتكون من حرفين: "الدال" و"اللام" تُطلق على منزل في "أماس أوغرم" في وسط وأعالي أحياء القصر، يتميز ببنائه المحكم والمتين، كبير، وواسع، جدرانه غليظة يتكون من طابق أرضي وطابق علوي أو طابقين. مهمة هذا المنزل:

  • ادخار وتخزين مؤونة سكان القصر.
  • اخفاء السلاح الذي يواجهون به العدو في حالة حصار القصر أو في حالة تلقي هجوم ...

كما توضع في هذا المنزل "إنارن ن زيت" (موقد الزيت الذي يستعمل للإنارة) أو الزيت نفسها لتحفظ وتدَّخر هناك وهي خصيصة للمسجد.

وهذا كله حينما كان عدد سكان القصر قليلا والقصر بعينه كان صغيرا، وبمفهوم العصر يمكن أن نعرف المنزل "أميدول" بــ: "المخزن الجماعي" أو بمعنى آخر أميدول: "حصن الحماية والوقاية والادخار".

وتسمى البئر المجاورة لهذا المنزل بـ"تيرست ن وميدول" كما يحظى الشارع المؤدي لهذا المنزل بنفس التسمية "أغلاد ن وميدول".

وجذر كلمة "أميدول" يتكون من حرفين هما الدال واللام. ومن بين الكلمات التي تحوي نفس المعنى، لتكونها من نفس الحروف نجد:

  • "أدَّان" بمعنى الستر و المنع.
  • "أيدول" الستر وحفظ وحجب الشيء عن مرأى الناس.
  •  "أمنديل" للغطاء وللحفاظ على الخبز أو الطعام.
  • "تسدلت" الفراش الذي نضعه للدجاج لأجل أن تفقس البيض فهي تجلس عليه لأجل حماية بيضها ولأجل إتمام العملية في أحسن الظروف. ويقولون "تيازيت تسدل" بمعنى حضنت البيض.
  • "أندال" وهو قبر الميت ودسه في التراب. لنحفظه ونرد عنه الحشرات والحيوانات الآكلة للحوم.
  • "أديل" وهي فاكهة العنب. فبفضل أوراق أشجاره نحجب ضوء وحرارة الشمس عن مسكننا وفناء منزلنا في الواحة. ونتمتع بظله، وبذلك المنظر الطبيعي الجميل.
  • "أدلا ن تيط" أي غلق العين؛ ومنه فنحن نحجب ونرد عنها كل ما يعيق النظر ويفسد البصر.
  • "أندل" وتتكون هذه الكلمة من الدال واللام اللذين نجدهما في كلمة "أميدول" وتعني الحجب والحفظ. إلا أن الملاحظ في هذه الكلمة هو وجود حرف "النون" قبلهما، وتفيد نقض المعنى. وفي الواقع نستعمل هذه الكلمة حينما نريد فتح باب -مثلا- فنقول "أندل تاوورت" وهذا الباب بدوره كان يرد عنا البرد ويحمينا من ما يحدث في الشارع ويحجبنا عن أعين الناس، فحينما نستعمل هذه العبارة فإننا نزيل ذلك الحاجب والساتر وهو الباب.

-بتصرف-

المصدر: حصة "إلسنغ" للأستاذ الباحث عبد الرحمان بن عيسى حواش –رحمه الله- بإذاعة غرداية الجهوية. 

شاركنا بتعليقك